مؤسسة آل البيت ( ع )
282
مجلة تراثنا
وأما " الغيبة " : فهو من كتب الحديث الجليلة التي قل نظيرها بين مؤلفات الإمامية وهو ، وإن كان موضوعه عقائديا إلا أنه اعتمد فيه الحديث بشكل مباشر في جميع أبوابه ، ومن هنا صح عده من كتب الحديث أيضا . وهذا الكتاب ألفه الشيخ ( قدس سره ) في أواخر زعامته الدينية المطلقة ببغداد ، وذلك عند أفول نجم البويهيين وحلول ظلام السلاجقة الذين أحالوا دور العلم خرابا في عهده ، وسوف يأتي الكلام عن هذا الكتاب في بيان دور الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في المجال العقائدي إن شاء الله تعالى . أما " الأمالي " : فهو كتاب حديثي ذكره الشيخ ضمن مؤلفاته في الفهرست ، فقال : " . . . وله كتاب المجالس في الأخبار ( 1 ) " ، وفي هذا الكتاب - المعبر عنه أحيانا بالرمز ( ما ) لأجل الاختصار - ستة وأربعون مجلسا من مجالس التحديث ، أملاها الشيخ - في مدة ثلاث سنوات - على تلاميذه في مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النجف الأشرف ، وقد ابتدأها في شهر ربيع الأول من سنة 455 ه ، وختمها في يوم الجمعة السادس من شهر صفر سنة 458 ه ، وفي تلك المجالس 1537 حديثا ، رواها عن خمسة عشر شيخا تقريبا ، كابن الغضائري ، وابن الصلت الأهوازي ، وابن عبدون ، وغيرهم ، إلا أن أكثر من روى له في تلك المجالس هو الشيخ المفيد ، إذ أورد له
--> ( 1 ) الفهرست : 161 رقم 699 .